يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
أحمد اليمني
شاعر | سوداني
بيننا الصمتُ
الكلامُ الشرِسُ
وكلانا موقفٌ مُلتَبسُ
سرقتنَا من كلينا لغةٌ
وعَدَانا يومُنا المُختَلَسُ
كنتِ فيهِ السمعَ من مَطلَعِهِ
وكلامي منكِ لا يحترسُ
يا شراعًا كنتُ قد أعددتُهُ
لبحارٍ شَطُّها مندرسُ
حكمةُ الخالقِ
أن لا نلتقي غيرَ غرقى
ملَّ منهم يبَسُ
ها هو الوقتُ
دخانٌ بيننا
بعدَ أن شحَّ الهواءُ السَلِسُ
ونُسينَا في المساحاتِ التي
ضاق فيها لكلَينا النفَسُ
فاخلعي فستانَكِ الصارخَ
لا يوقظُ النائِمَ مني
الجرَسُ
والبسي الليلَ
فإني لابسٌ ياقتي فجرًا
ويومي مَرِسُ
واجعلي مترًا عميقًا بيننا
سفرًا لا تشتهِيهِ الفرَسُ
وأديري ظهرَكِ الساكنَ لي
تجدي جسمي اعتلاهُ الخَرَسُ
وامنحي جفنَيَّ
قلبًا شاخصًا
أُفْقُهُ من طيرِهِ مُقتَبَسُ
كلما أمسيتُ أرخى أذُنًا
لشياطينَ بصدري همسوا
غيرَ أنَّ الأمرَ حزنٌ هائلٌ
كم أنا في سِجنِهِ مُحتبَسُ
في الفراغِ المحضِ
أجلستُ فتًى
كلُّ ما في ذهنهِ ذا الهوَسُ
فيهِ من كلِّ الخطايا
دنَسٌ ليسَ يخفيهِ
وروحٌ قُدُسُ
زاهدٌ لم يُبقِ من أشيائهِ
غيرَ صلصالٍ به ينغمسُ
يغزلُ الغيمَ
حريرًا واسًعا
لصحارى عُشبُها مُبتَئِسُ
قال للدهرِ
وقد جاوزَهُ
هازئًا بالواضحِ المنطَمِسُ
فكرتي عذراءُ لمَّا تُمتطى
كعذارى هدَّهُنَّ العَنَسُ
لا مرايا أفصحتْ عن وجهِهِ
بل سماواتٌ بها ينعكسُ
كلما استرجعَ خطوٌ شارعًا
وترآى أمسُهُ
ينتَكِسُ
ولأنَ الريحَ أفشَت دمَهُ
وحدَهُ في الغابةِ المُفتَرَسُ
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي