يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
أحلام حسين غانم |شاعرة سورية
لم أُسامحْكَ كي تنجو، بل لأنتشلَ النقاءَ من ارتطامِ الروحِ بالخذلان، وأستردَّ من رمادِ النهايةِ ما تبقّى من سمائي.
لم يكن عفوي انحناءً،
بل تمرُّدَ النورِ على عتمةِ الطعنات،
وانعتاقَ جناحٍ من سماءِ الخيبات.
خذْ ما تشاءُ من البداية،
لكنْ دعِ النورَ الذي فيَّ؛
فما كان اشتعالُ الروحِ يومًا من مواقدِكَ،
ولا اخضرارُ القلبِ من غيمِ يديكَ.
لقد تجاوزتُ الجهاتِ التي كان وجهُكَ حدَّها،
وأبصرتُ فيَّ امرأةً لم يعرفِ الطعنُ اسمَها.
امضِ...
أطلقتُ عطرَكَ في الجهات، لا كي تعودَ،
بل كي يصيرَ شذاكَ دليلَ روحي نحو المطلق.
سأحبُّكَ حبًّا كلّما ضاقتْ به الأسماءُ أبحرَ في مرايا الأزل، حتى إذا ذابَ عطرُكَ في دمي، وتطهّرتْ منكَ المسافات، أبصرتُ أنَّكَ لم تكنْ إلّا الطريقَ إلى النور؛
حيث لا عاشقٌ يتملّكُ،
ولا معشوقٌ يُغادِر،
بل روحانِ أطلقهما الحبُّ في حضرةِ الواحد،
فاستحالَ الفناءُ ابتداءً،
وصارَ العطرُ صلاةً لا تنتهي.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي