يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
عمر حورانية/شاعر سوري
أعرفُ هذهِ الحديقةَ جيداً
أعرفُها عشبةً عشبة،
نسمةً أزليةً فنسمة
شربتُ القهوةَ،
فوق كل مقعدٍ فيها،
مع رفيقِ روحي..
على عشبها جلسنا،
تحتَ فيءِ أشجارِها العتيقة،
جلسنا في حضنِ أشجارِها،
شجرةً شجرةً..
جلسنا تحت كل ما يحملنَهُ،
تاريخاً تاريخاً،
ذاكرةً ذاكرة..
في قيظ الصيف،
جلسنا فوقَ عشبِها،
تعرفنا على العالم
قرأنا تحت ظلالها إليف شافاق،
استمعنا إلى معزوفات ياني،
حتى غير المعروفة منها
تعاهدنا أن نغيّرَ العالم
غيَّرَنا العالم..
لم أرَ رفيق روحي منذ سنين
أكلَهُ العالم..
أما أنا،
فما حياتي سوى مقاومةٍ لهذا العالم..
مقاومةٌ لأن يروّضني،
ويبتعلني،
ويقتلُ الحالمَ الطفل،
والشاعرَ،
داخلي
ما حياتي سوى مقاومةِ النُّضجِ..
فالنضجُ كلمةٌ جميلة،
نقولُها لنقولَ،
أنّ الطفلَ قد مات..
ما حياتي سوى فعلِ مقاومة
ما حياتي سوى فعلِ مقاومةِ موتِ الطفلِ..
ما حياتي سوى مقاومةٍ،
لترويضِ العالم،
وابتلاعهِ لي..
أحاولُ إحياءَ صاحبي
أحاولُ إخراجَهُ،
من بطنِ الحوتِ العالَم..
وإعادتهُ لِجنّتنا،
جنتنا فوق البشرية
أرومُ إحياءَ المقاومةِ داخلَه
أرومُ إعادتهُ،
لحديقة طفولتنا..
أحاولُ إعادةَ صاحبي طفلاً،
كما عرفتُه..
أحاولُ إعادة طفلِهِ للحياة..
هل يقوم؟
هل يحيا؟
هل يعود؟
هل نعود؟
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي