يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
محمد عبدالله البريكي | شاعر إماراتي
تساقَطَ في أحْزان دمعتِهِ لَمّا
تناءَتْ.. وكانَ القلبُ يتْلو لهُ "عَمَّ"
وحالَتْ قُبَيْلَ النّأيِ عنهُ سَحابَةٌ
وقدْ ظَنَّ أنَّ الكفَّ قدْ أصبحتْ غَيْما
على كلِّ حالٍ كانت الريحُ تحتسي
عطوراً.. وكانَ الليلُ في عينِهِ ضَخْما
فقالَ لَهُ لمّا أتاهُ بِياقَةٍ
ويبدو على ما فيهِ من رفعَةٍ فَحْما
أُحِسُّ بأنَّ الوَحْلَ قيَّدَ هِمّتي
وأنَّ ضُلوعي لَمْ تَجِدْ تَحْتَها عَظْما
مَشَيْتُ بِظِلّي.. لا أراهُ أخاً ولا
أرى لي طُموحاً أمْتَطيهِ ولا عَزْما
ثَقيلٌ.. ولَمْ تَعْسِرْ عَليَّ مَسافةٌ
خَفيفٌ ولكنَّ الطّريقَ بدا أعْمى
لذلكَ كانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ قلتُ: يا
ولَمْ أتّخِذْ للصَّوْتِ في صَرْخَتي كَتْما
ونادَيْتُها.. لا أَذْكُرُ اسْماً.. فَهَلْ أنا
صَرَخْتُ بها: يا هِنْدُ أو قُلْتُ: يا سَلْمى
فَسِيّانِ.. لا تأتي مَصائبُ عَثْرَتي
فُرادى.. ولا جُرْحي بلا طَعْنةٍ يَدْما
حَنانَيْكِ، ها قَلْبي فَزيديهِ طَعْنَةً
ولا تأبَهي بالقَوْسِ لو أطْلقَ السَّهْما
ولا تَحْمِلي قَلباً يرِقُّ لِنَزْفِهِ
فإنّي إذا أدْميتُ أزْدادُ بي عِلْما
أراوِغُ أفْكاري العَنيداتِ مِثْلَما
يُراوغُ مَنْ يَسْعى بِعَزْمٍ إلى المَرْمى
أزيدُ كَثيراً في اللّياقَةِ بالعَنا
وأجْعَلُ من ضَعْفِ العَزيمةِ لي خَصْما
وتَهْزِمُني في الحُبِّ بَسْمَةُ ثَغْرِها
وتَمْنَحُني لِلْحَرْبِ دَمْعاتُها دَعْما
هي الغَيْمةُ، الماءُ الزُّلالُ، إذا هَمى
على خَدِّها.. كَفّي إلى خدِّها هَمّا
لَها في الجِبالِ الشّامِخاتِ مآذنٌ
عَلَيْها مُريدُ الشِّعْرِ أذَّنَ وأْتَمّا
وفي عَيْنِها سِفْرٌ قَديمٌ يَدُلُّني
على فَهْمِ ما يَخْفى.. ولا أدّعي فَهْما
فإنْ نَطَقَتْ باسْمي.. تَخِفُّ حَرارَتي
وإنْ فَخّمَتْ قَدْري.. تَلَبَّسْتُ بالحُمّى
وإنْ لَمَسَتْ بَعْضَ الحَصى في مَطَلِّها
أجِدْ سُبْحَةً في كفِّها تُنْطِقُ البُكْما
شَكَتْ جُرْأةَ الإنْسانِ.. حَوّلْتُ همَّها
إلى قاضي الإحْساسِ فارتاعَ واهْتَمّا
وعِنْدَ انْتِصافِ الوَعْدِ قالت لِعِطْرها:
سَنَمْضي، فقالَ العِطْرُ: مَن يَحْرُسُ الظّلْما؟
فقالَت لهُ: إنَّ المُحِبَّ إذا مَضى
حَبيبٌ بَكى في قُرْبِهِ.. أيْقظَ النَّجْما
وأمّا الذي يَنْسى.. إذا مَرَّ عِطْرُنا
بِكفّيهِ.. "لا صَلّى عليهِ ولا سَمّى"
تَرَكْتُ لَهُ فِنْجانَ بُنٍّ مُزَرْكَشٍ
وفاءً.. عَسى يَحْنو عَلَيْهِ إذا شَمّا
نَعَمْ هي أوْفَتْ إنّما الَوقْتُ قَد قَضى
وسافَرْتُ لكنّي تَرَكْتُ لها قِسْما
وقُلتُ لِشِعْري وهو يَشدو بِرِحْلَتي
بَلَغْتَ بحُزْني.. فاحْفظِ القَولَ والرَّسْما
مُرادي مِنَ الحُبِّ الوُصولُ.. وإنَّما
مُرادي مِنِ الآهاتِ والمُرْتجى أسْمى
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي