يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
نسرين المسعودي
شاعرة | تونسية
ما فائدةُ أن أقرأ كتابكَ ليلاً،
للمرّة العاشرةِ،
وفي الصباحِ،
أكتب أحبّك على صفحةِ الفايسبوكِ
ولا أذكرُ اسمكَ؟
تسألني أيّ النّصوصِ أقربُ إليّ
فأقول شفتاكَ.
تصرخ في وجهي:
ماكرة!
لم يكن لفمي دورٌ رئيسيٌّ في ورقٍ أو شجرةٍ.
فأنا لا أفهمُ في هطول القُبلةِ
وغالبا ما أتلعثم في سحابةٍ كاذبةٍ.
أصدّقكَ فورا..
أتحسّس عينيكَ بعينيّ،
وأحبّ شفتيّ..
لأجلِهما فقط، يجيء صوتُكَ كلّ مرّة في العتمةِ،
فأرفع صوتي وأشعلُ الصّباحَ
(صباحي المتأخّرَ )
لأقبضَ عليك.
أتبعُ قشعريرةَ الضّوء الخافتِ.
أمشي على أصابعنا،
وبيدٍ واحدةٍ، نغلق ستائرَ
(لا تستُرُنا)
وكأعميينِ، في ظلمةِ بيضاءَ،
أجدك وتجدني.
ألعنكَ، فتلطّخ قدميّ بألوانٍ،
وبإصبعينِ، ترسم أسفلَ كعبي مركبًا مقلوبا
على شاطئٍ،
فنضحكُ.
كم مرة أغلقتَ، في الهواءِ، شقوقًا وأبوابًا؟
كم مرة أسندتُ ظهري، في انتظاركَ، إلى حائطٍ
ورجوتك أن تتركَ لي فرصة التعرف إليكَ
بعيني امرأةٍ تأكل الشعرَ نيئا ؟
غير أنني لا أعلم من أين كنت تأتي طازجا وشهيّا،
غريبا وحبيبًا في آن واحدٍ.
لشفتيكَ رائحةٌ تتحركُ،
بينما لسانكَ يرقص بين أسناني.
أفكر كيف أُسقِط اسمكَ المائلَ من صورة الغلافِ،
فيستقيمَ على صدري.
أفكّر طويلا،
لكنني أتذكر أنكَ لست ممّن يسقطُ..
وأنك، مذ عرفتكَ، معتدلٌ بظلكَ
فيما أعضّ قلبي المائلَ نحوك،
وأنتظرك مرّة أخرى.
آه
كم أحبّ أن أقرأ الشعرَ على ركبتيكَ
هكذا،
لا أترك منك شيئا..
عدا صوتَك منحوتا في عظامي،
كلما اشتقتُ إليكَ.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي