مقالات ادبية واجتماعية وفنية
د. ناجي الفتلاوي
سؤال الهوية من الاسئلة التي مازالت تسير على ارض شائكة و التي مازالت تحتاج الى بوصلة مبصرة تبين تحركات موضوعات الهوية ,هذا الموضوع الذي اذا ما ولجنا فيه فاننا نواجه التقاطع الموجود بين الذاتي والجماعي بين الفردي والاجتماعي بين الواحد والمتعدد بين الثبات والتغير بين الانفصال والاتصال ,يعرف المعجم الوسيط الهوية بانها حقيقة الشيء او الشخص التي تميزه عن غيره بينما يعرفها الجرجاني بالحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق وتعرف في معجم روبير بانها الميزة الثابتة في الذات ,وهنا سأورد مجموعة من الاسئلة ازعم بانها ستحيط بمجمل الاشكالات الخاصة بالهوية واتجاهاتها ومكان تموقع هذه الاشكاليات ,لماذا الناظر الى تعريفات الهوية يجد وبغير عناء تركيزا على بعدها المطلق ؟ اين تتموقع اهم اشكاليات مفهوم الهوية , هل تتموقع بين الثبات والمطلق بين الخصوصية والكونية بين الانغلاق والانفتاح ؟ مفهوم الهوية هل يعاني من ابعاد متناقضة ؟لماذا هذا التشبث القوي بالعودة الى الاصل هل هو عجز عن التكيف مع معطيات الواقع الجديد ام انه مجرد حنين مأساوي يرتبط برغبة نفسية مسندة بذلك الخوف الفطري من المجهول ؟ الا يمكن ان نحيا الا بهاته الهوية ؟هل العجز عن التكيف مع المعطيات الجديدة في الصحراء يولد الحنين الى الحضن الاول حيث العشيرة والقبيلة والعادات والتقاليد والموطن الجغرافي واللغة المتداولة والدين المعروف ؟من اين يمكن لخطاب الهوية ان ينطلق ؟ هل يمكننا التمترس بالذاتية والهوية والخصوصية في عالم اصبح بفضل التطور التقني والفيض المعرفي العلمي متقارب الحدود منفتحا ومتداخل العناصر والهويات ؟ هل علينا الاعتراف بان موضوع الهوية يتحرك ضمن حقل الغام شديد الحساسية ؟ ما الذي يلتقي داخل السؤال عن الهوية هل تلتقي السوسيولوجيا بالسيكولوجيا والانثروبولوجيا والايديولوجيا والسياسة ؟ ما اتجاهات الهوية وكيف لنا التمييز بينها ؟اين يتموقع خطاب الهوية العربية ؟هل هويتي انسانية تقتضي الانفتاح على كل الانتاجات الانسانية باعتبارها منتوجا انسانيا لا وطن له ام ان الخصوصيات الدينية والثقافية والقيمية تحول دون ذلك ؟ هل ازمة الهوية تصبح اعمق عندما يتأسس الحل على ضرورة العودة الى الماضي لجلب حلول الواقع ؟هل توجيه خطابات الهوية نحو المستقبل يشكل ضرورة ملحة ؟هل يمكن اعتبار اندلاع الحربين العالميتين الاولى والثانية انه لم يكن سوى نتاج للتصرف الهوياتي (الهوية) القائم على ايديولوجية عمياء مبنية على افضلية الجنس والاقصاء والرغبة في الهيمنة ؟ هل تقف الهوية العربية في مفترق الطرق بين اتجاه يرنو الى التشكل وفق المتغيرات الجديدة حيث انهيار المسافات بين المجتمعات بفعل الثورة التقانية ووسائل الاتصال وتحت التاثير الهائل لبركان الصور والرموز المتدفق من كل جانب ؟ مسعى البحث عن الهوية الموحدة في الحالة العربية هل يتم دون اللجوء الى الدين ؟هل لا زالت الهوية العربية الاصلية مكونا اساسيا من مكونات المجتمعات المعاصرة في الدول العربية ؟ وما الذي يحدد الهوية العربية ؟ هل نستطيع القول ان الهوية العربية او الاسلامية تختلف باختلاف الامكنة مما يؤدي الى دحض وجود نماذج هوياتي واحد ؟ اليس هوية العالم العربي في اختلافاته ؟ هل للصدمة الحضارية بمعناها النفسي موقع هام في تفسير صيرورة هوية المجتمعات العربية ؟ هل قلق الهوية وقلق التموقع ازاء الذات والاخرين افرز حالة من الذهول الهوياتي الناجم عن تضخم حالة تفوق الاخر ما اصاب الذات بجروح نرجسية مست المفكر فيه كما مست اللامفكر فيه ؟هل الحديث عن هوية غير ملوثة هو حديث عن هوية ميتافيزيقية ولاهوتية ؟والاسئلة في الهوية اكثر من ان تجمع بمقال واحد .
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي