loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

شاعر الحياة ابن جيكور

breakLine

حسين السياب | شاعر عراقي

 

تمر علينا الذكرى السنوية الثامنة والخمسون لرحيل الشاعر العراقي والعربي  العظيم بدر شاكر السياب ، وبهذه المناسبة أطلقت نخيل عراقي للثقافة مبادرة بعنوان اسبوع السياب ، وللحديث عن الشعر والسياب يجب استحضار جيكور تلك القرية الصغيرة والبسيطة جنوب العراق التي ولد فيها شاعرنا الكبير حيث بدأت تظهر ملامحه الشعرية في بواكير شبابه بكتابة الشعر باللهجة العراقية الدارجة ثم تحول فيما بعد للكتابة باللغة العربية الفصحى متأثرا بشعراء المدرسة الرومانسية إلا أن قصائه لم تتميز بشيء جديد في تلك الحقبة ، لكن بعد الحرب العالمية الثانية ومع دخول ثقافات جديدة ومختلفة بدأت شاعريته تظهر بشكل لافت للنظر من خلال غزارة  الإنتاج الشعري واسلوبه المتفرد في بناء القصيدة.

جيكور 
جيكور
ياحقلاً من النور

ثم قال: 
جيكور مسّي جبيني
فهو ملتهب
مسّيه بالسَّعِف و السنبل الترف

هكذا بدأت جيكور حاضرة في قصائد السياب رغم انتقاله للعيش في بغداد، جيكور الولادة والنشأة والقرية التي منحت الأدب والشعر العربي شاعر مختلف عمّن سبقه 
من شعراء . ذاك الشاعر الذي تصدر طليعة مؤسسي الشعر الحر وحركة التجديد في الوطن العربي مع نازك الملائكة وبعض مجددي الشعر العربي الحديث. وكانت قصيدة 
''هل كان حبا''  
أول قصيدة له في هذا المنحى الشعري الجديد والمؤثر جدا فيما بعد .

هل كان حبًّا؟ هل تُسمّينَ الذي ألقى هُيامًا؟ 
أَمْ جنونًا بالأماني؟ أم غرامًا؟ 
ما يكون الحبُّ؟ نَوْحًا وابتسامًا؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى،
إذا حانَ التلاقي بين عينينا،
فأطرقتُ، فرارًا باشتياقي عن سماءٍ لَيسَ تسقيني ،
إذا ما جئتُها مستسقيًا، إلاّ أواما العيون الحور،
لو أصبحنَ ظلًا في شرابي جفّتِ الأقداحُ
في أيدي صحابي دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ

عانى شاعرنا الكثير من الظلم والقهر والمرض والفقر في حياته وذلك ما انعكس على قصائده الحزينة والتي أصبحت تشبهه إلى حد بعيد.

أبي.. منه جردتني النساء
وأمي.. طواها الردى المعجل
ومالي من الدهر إلا رضاك 
فرحماك فالدهر لا يعدل

صدر ديوانه الأول أزهار ذابلة ، والذي ضم مجموعة من القصائد. ان هذه القصائد التي قدمها السياب في ديوانه تحدثنا عن شاعر ذو موهبة  فريدة.

لا تزيديه لوعة فهو يلقاك .... لينسى لديك بعض اكتئابه

قربي مقلتيك من قلبي الذاوي .... تري في الشحوب سر انتحابه

وانظري في غضونه صرخة اليأس .... وأشباح غابر من شبابه

لهفة تسرق الخطى بين جفنيه .... وحلم يموت في أهدابه

وتتوالى قصائد السياب ودواوينه. أساطير، حفار القبور، المومس العمياء ، الأسلحة والأطفال، أنشودة المطر ، المعبد الغريق، منزل الاقنان، أزهار وأساطير، شناشيل ابنة الجلبي .
نتاج غزير جعله يحلق في فضاء الشعرية العربية إلى الآن رغم رحيله المبكر لكن خط لقصائده طريقا لا ينتهي ورسم بأبداعه وتجدده لوحات شعرية لا تندثر بمرور السنين ، 
شاعر التحرر والحياة ..
 
ليت السفائن لاتقاضي راكبيها عن سفار 
أو ليت أن الأرض كالأفق العريض بِلا بِحَار
مازلت أحسب يانقود، أعدكن وأستزيد
مازلت أنقص، يانقود، بكن من مدد اغترابي
مازلت أوقد بالتماعتكن نافذتي وبابي
في الضفة الأخرى هناك فحدثيني يانقود
متى أعود، متى أعود
واحسرتاه… فلن أعود إلى العراق

وانا كشاعر ومنتمي لأدب السياب ادعو المؤسسة الثقافية في العراق بجعل اسبوع السياب محطة سنوية نقف عندها سنويا، لنبحث ظاهرة شعرية مختلفة عمن سبقه من شعراء عرب ، شاعر تغيرت على يده القصيدة العربية الكلاسيكية ليفرض واقعا شعريا جديدا. وتبقى بصمة السياب واضحة وجلية لزمن بعيد في التاريخ الأدبي العربي.

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي