loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

خيال التصوف ونظرة العرفان..واقعة كربلاء في الشعر الفارسي

breakLine

 

علي رضا الحائري / كاتب عراقي


يقيم أتباع مدرسة أهل البيت) عليهم السلام (في هذه الأيام ذكرى فاجعة كربلاء مستذكرين مبادئ الإسلام المتمثلة بحركة سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) والتي قتل في الدفاع عنها وفي سبيل بقائها، هذه الحادثة التي غيرت مجرى التاريخ الإسلامي و صارت الحد الفاصل بين السلطة و الرعية، بين الشرعية و اللاشرعية، بين أن يعيش الإنسان حراً معززاً مكرماً أو أن يقتل دون كرامته و مبادئه و دينه، فلا شيء في الوجود يقوم مقام الكرامة و النفس المعززة و تلك الحركة التي كانت من المبدئية و المثالية و النقاء ما جعل كل جزئية منها محل تأمل يستلهم منها الدروس و العبر، فكل حركة و سكنة فيها لها لونها الخاص في وجودان السامع او القارئ حتى تحتدم المشاعر و تفيض الأحاسيس في اللحظات التي يظهر فيها الإمام مقتولاً معلناً نهاية معركة الطف و بداية معركة المبادئ في التاريخ الإسلامي و التي لن تنتهي إلى يوم القيامة.
كان و ما زال لهذه الواقعة الأثر البالغ في نفوس المتلقين و على مختلف مراتبهم و اختصاصهم، فلهذا تم التعبير عنها بأساليب متعددة مثل الموسيقى و التمثيل، و الشعر، الأخير الذي يعد الأسلوب الامثل للتعبير عن المشاعر الصادقة، و بالرغم من أن الواقعة لها حضورها الخاص في الأدب و الشعر العربي و التركي وغيرها من اللغات، إلا إن أسلوب الأدب الفارسي كان له مميزاته الخاصة. 
فبالمقارنة مع الشعر العربي و الذي تغلب عليها ميزتان _ في التعبير عن الواقعة تحديداً _ هما الأسلوب التقريري القصصي و الأسلوب الحكمي و الشكوى على حد تعبير الطيب العشاش في كتابه " أشعار التشيع" و لكن ما يميز الأدب الفارسي بشكل عام هو الخيال و النظر من زاوية أُخرى للأشياء و التي تعين  بذلك الشاعر فطرته و قريحته، و يلاحظ كل من طالع التراث الفارسي تميزه عن غيره بالخيال الفريد و عذوبة التعبير عنه، تارة يكون هذا الخيال خيالاً فنياً محضاً و أخرى يكون ذوقاً معنوياً أطل برأسه من نافذة الخيال معبراً عن صور نراها ولكنه يراها من عين أُخرى، هي عين المعنى (التصوف و العرفان) التي تعد خاصية ملازمة لهذا الشعب.
فحينما يتناول الأدب العربي بسردية معينة و بطريقة مفجعة تقتصر على الصور الدامية في القصة ينظر الشاعر و الأديب الفارسي لها من عين المعنى و يصور بأن العالم يتفاعل أيضا مع القصة، يصور تأثر الملائكة و العالم و غير ذلك مما سيأتي ذكره، ولهذا كان لمشاهدة المسرحيات الدينية و ترجمتها إلى اللغات الأخرى تأثيرها البالغ حتى على غير المسلمين كما ذكر ذلك ادوارد بروان في الجزء الرابع من موسوعته الموسومة بـ " تاريخ الأدب في إيران" حيث يوضح تأثير المسرح الديني الإيراني على نفوس الأوربيين [ يعتقد البعض من الدارسين الأوربيين الذين نظروا إلى هذه العروض المسرحية الدينية بوجهة نظر علم النفس أن هذه العروض ألفتْ بمهارة فائقة وأن الممثلين فيها يعرضون عن إخلاص و فهم عميق لما يعرضون، وقد ترجم السير لويس بيلي سبعة وثلاثين مجلساً أو فصلاً من مجالس هذه التعزية ، وكتب في مقدمته عليها : إننا لو اعتبرنا مقياس مهارة المؤلف المسرحي الفنية هو التأثير الذي يطبعه على قلوب القراء و السامعين، فلن يعلوها (أي هذه التعزيات المسرحية) أي عمل تراجيدي آخر، ويشرح ماتيوار نولد بمهارة كاملة تاريخياً إجمالياً لهذا المسرح الديني في كتابه (التجربة و النقد) وقد امتدح بشدة ماكولي في كتابه ( امتحان اللورد كليو) هذه العروض، وقال جيبون وهو مؤلف منتقد ولا يؤمن بدين : " إن بعض هذه العروض يؤثر في أقسى الناس قلوباً.."
و على الرغم من أن جودة هذه الأشعار تختلف من شاعر إلى آخر و من عصر لأخر  ولكنها بالمجمل قدمت صورة مؤثرة جداً، و يقف بمقدمة من أبدع بهذا المجال محتشم الكاشاني و حجة الإسلام النيّر التبريزي و صامت البروجردي، الخباز الرازي و امير معزي و غيرهم، و في ما يلي عرض لبعض الأشعار مرتبة على حسب بعض صور الواقعة..

أولا/ الخروج من مكة للعراق :
لحافظ الشيرازي بيت رمزي كأنه يشير لهذا المعنى يقول فيه :
يا أيها المطرب غير مقامك الموسيقي  واضرب في طريق العراق
فقد مضى المحبوب في هذه الطريق ولم يذكرنا بعد الفراق

ثانيا / سبب الخروج : 
يوضح الشاعر المعاصر قاسم صرافان بأن خروج الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية كان بسبب غصبه للخلافة و التي لها مكانتها المقدسة في نفوس المسلمين لأنها عبارة عن تمثيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و الحكم باسمه فيقول :
أطلق قابيل على نفسه لقب وارث الأرض المقدسة
وانقلبت الدنيا رأساً على عقب
فهذه المرة هابيل قادم وبيده حجر

 

ثالثا/ رؤية هلال المحرم : 
أنشد محمود خان ملك الشعراء في رؤية هلال المحرم و ما يثيره من حزن في النفوس قصيدة تشابه في معناها تقريبا قصيدة ابو معتوق العلوي البصري، و قد ترجمها _ اي قصيدة محمود _نظماً الشيخ محمد صادق الكرباسي : 
إن في الأفق هلالاً قد ظهر       والأسى كل القلوب قد تحمر 
و تلظى بيننا حر اللهيب           و تعالى أفقاً كيما يصيب 
هول يوم الحشر ها قد يبدو لنا      هو ذا يملاً منا عيننا 
حان يوم فيه ذياك الفلك              مثل حصن بعد تدمير ودك 
أطلق الخلق جميعاً زفراتٍ          كسهام قد أصابت سماواتٍ
الحسين منه تفريج البلاء            شافع للخلق في يوم الجزاء

رابعا / قميص الحسين المنشور في السماء :
يصب الشاعر المعاصر مهدي جهاندار صورة شعرية رمزية ممزوجة بين قصتين الأولى هي بأن الملائكة تنشر في كل مطلع العام الهجري و هو الأول من محرم و الذي أصبح موسما للحزن وتذكر مصائب أهل البيت) ع) في كربلاء ويربطها بقصة تعنيف ابناء يعقوب لاخيهم يوسف بعيداً عن ناظر أبيه فيقول :
فاحتْ رائحةُ قميصٍ مدمي لشخصٍ ما
أوصلوا هذا الخبر الى الكنعانيين.

خامسا / الذكرى السنوية لفاجعة كربلاء :
يصور أديب الممالك الفرهاني في قصيدته حال من يتذكر تلك المجزرة و عظيم البلاء الواقع و إعتصار قلب المحب ألماً و حزناً، حيث يقول  بترجمة منظومة للكرباسي:

إن تذكرت ما جرى في كربلاء     خفتُ من نار تعالت في السماء
هذه الأرض بأحزان تميد           إن في الأفلاك نار لا تبيد
السماوات ظلام في ظلام       هذه الأرض فيها بدر الإمام
يوسف الصديق في بئر البلاء     إن ألفاً مثله في كربلاء
نحو بيت الله خذني يا هوا        من طريق كربلاء و اللوا
ربما روحي تلقت نفحات         من نسيم مر في تلك الفلاة

سادسا/
يروي أصحاب التاريخ و السير بأن الحسين عليه السلام و هو في طريقه للعراق غفى غفوة ثم استفاق ً فسأله ابنه علي الأكبر عن ذلك و ذكر له بأنهم يسيرون إلى مصيرهم المحتوم، فقال له علي الأكبر السنا على حق، فقال له الحسين بأننا كذلك، فقال أذن لا نبالي أوقع الموت علينا أم وقعنا على الموت، يصور جودى خراسانى هذا الموقف بصورة رائعة حيث يقول:
فلتبقَ أنظارنا متوجهة نحو كعبة المقصود، كي تتحق أمنياتنا هناك
فلا شيء يشغل بالنا قيد شعرة إلا الحبيب، وعلى هذا تشهد كل شَعرة فينا
لقد بذرنا حَبَّا سنأكل ثمره بعد حين، إذ سيرويه الزمان من دماء حناجرنا
وقد سِرنا في طريق تُلاحقنا فيه الرماح و السهام و النبال
إننا نُقيم في مقام أضحى ثراه مسجداً لكل الكائنات

سابعا/ ليلة عاشوراء :
يصور عدة من الشعراء هذه الليلة ولكنني اكتفي بذكر نموذجين من الشعر الفارسي المعاصر و هما لحبيب الله چايچيان  وحسين بياتانى ، حيث يقول الأول :
الليلة سيمضى كتاب شهادة العشاق
غداً ستكون هذه الصحراء بحراً من دماء العاشقين
و يقول الآخر:
العالم متعطش لذكر ربك، قُم اللَّيلَ، فهذه ليلتك الأخيرة

ثامنا /
حينما عرض الحسين على أصحابه أمر الانصراف و تركه وحيداً، أجمل ما يمكن أن يقال في هذا الموقف هو ما صوره النيِّر التبريزي حيث قال على لسان الأنصار:
قال‌ الأنصار يا حياة‌ قلوبنا، إنّ آلام‌ حبّك ترياقنا..
و إنّ نسيج‌ أرواحنا في‌ يدك‌، فوجودنا نابع‌ من‌ وجودك‌..
فأنّى يمكن‌ للظلّ الانفصال‌ عن‌ الشمس‌، أو للصدأ أن‌ ينفصل‌ عن‌ الصوت‌..
و كيف‌ للحيّ أن‌ يعيش‌ بلا روح‌؟ فحياة بدونك‌ ينبغي‌ أن‌ يُذرف عليها بدل‌ الدمع‌ دم..
أنغفو علی الساحل‌ بينما تغرق‌ أنت‌ في‌ بحر الدماء. لا و حقّ البيت‌ هذا لا يكون‌
فليت‌ لنا مائة‌ ألف‌ روح‌ لننثرها أمامك‌ فداءً لروحك‌ يا حبيبنا

تاسعا/ مقتل علي الأكبر :
يصور غلام حسين القمي حال الإمام الحسين حينما رأى ولده الأكبر قد قتل في الميدان بعدما جرب الاعداء بسالته و لكن غلبة العطش مكنتهم منه و حاموا حوله مقطعين له، فيقول:
مضى لعسكر العدو مسرعاً ولا أدري من الذي أخذه وأين ذهب
الذي أعلمه أن بدن روح الأرواح قد تقطع إرباً كآيات القرآن
لمّا مضى نجل ملك العشق إلى الميدان تبعه أبوه مسرعاً خلفه
كان يمزق ميمنة العدو و ميسرته فعلى نداء الحذر من نينوى
فلما رأى الإمام الحسين جواد الأكبر مهيضاً وإذا عليٌ مجدّل ووقع سراج فرسه
خاطب عصارة روحه العاشقة  على الدنيا بعدك العفا

عاشرا / 
تصور الشاعرة نغمة نظامي خروج الحسين بطفله الرضيع يطلب له الماء و ردة فعل جيش العدو، ذلك الموقف الذي ذبح به الطفل الرضيع بسهم حرملة بين يدي أبيه بتصوير عجيب، حيث قالت:
كانت هذه معجزة المسيح في عاشوراء
فقد أصبح الإبن في يد الأب كالطير مرفرفاً.

حادي عشر/
وفي مخاطبة الله للحسين حينما هوى من فرسه مثخناً بالجراح.  يقول نيّر التبريزي متخيلاً تلك المحادثة الفردوسية :
و حين هوى ملك الدين من ركابه بسهم الحقد، جاءه النداء من سُرادق العرش
يا فارس صحراء بلائنا الأوحد! إن حريم لقائنا مهيّأ لك.
فعجّل لمعراج العشق في ليلة الإسراء، و أهلًا ببراق الشوق إلى خلوة منزلنا.
إنّ عيوننا من الأزل في انتظار مقدمك، و كان أنبياؤنا يمهدون لمقدمك الطريق

ثاني عشر/ العطار و فاجعة كربلاء :
يذكر الشاعر المتصوف فريد الدين العطار فاجعة كربلاء في عدة مواطن نذكر منها اثنين فقط، في "منطق الطير" حنما قال :
وكل ما أصاب الأنبياء من بلاء
لا وجه للتشبيه بينه وبين ما صار بكربلاء
وأخرى في كتاب "مصيبت نامه"  حيث قال:
ما إن أطاح برأسه هكذا دون شفقة حتى توارت الشمس خلف الحجاب تألماً لذلك،كيف يفعل هؤلاء الكافرون معه كل ذلك.؟!
إنه محمد، إنه علي، إنه فاطمة، مئات الآلاف من الأرواح المطهرة للأنبياء رأيتهم متصافين على تراب كربلاء

ثالث عشر/ قدوم الشمر لذبح الحسين:
يقول محمد بن عبد الملك البرهاني " الأمير المعزي " واصفاً ذبح شمر للحسين من القفا بقوله :
هذا الذي قبله من نحره جده  المصطفى
قد جاء الشمر لينحره من القفا

رابع عشر/
وفي اضطراب الاجواء بعد ذبح الحسين حتى أن اخته زينب لم تعد تراه من على التل.يصف هذا الموقف الشاعر المعاصر يوسف رحيمي حين قال:
ملأت الأجواء رائحة الدماء، وانتشرت بين الأرض و السماء
و ليس بإمكاني أن أراك من على هذه التلة بعد الآن

خامس عشر/
وفي حال مجيء السيدة زينب للحفير التي وجد فيها جسد أخيها الحسين تسأل الجسد الذي طمست ملامحه عما إذا كان أخيها. فابرز ما يمكن نقله هنا هو توصيف ايوب پرندآور : 
أهذا مكان مذبحك أم بستان تفاح..؟ 
هذه الرائحة الزكية التي تفوح من هذه التربة مألوفة لحبيب

سادس عشر/ مصير معركة العشق:
ويذكر في مجمع الفصحاء بيت من الشعر للملا صدرا الشيرازي الفيلسوف الفارسي الشهير، وكأنه يتكلم عن مصير الإمام الحسين و أصحابه و دورهم في معركة العشق و وصفه لها بأنها كونية، حيث قال: "إن جميع من اختاروا سبيل الحبيب، رقدوا بأسرهم في طريق الشهادة، و لقد  كان الظفر و الفتح للعشق في معركة الكونين، و لو أنّ جنوده قد استشهدوا جميعاً"

سابع عشر/ تغير حال الكون في مقتل الحسين ع :
ينقل التاريخ بطرق متعددة اضطراب احوال العالم بعد مقتل الأمام  الحسين كما يذكر القرطبي في تفسيره و البيهقي في السنن الكبرى و ابن عساكر في التاريخ و ابن سعد في الطبقات و ابن حنبل في فضائل الصحابة و الذهبي في سير أعلام النبلاء، وفي الإطار الشعري الفارسي يصور هذا المشهد احمد القوامي المعروف بالخباز الرازي مع إضافة موقف العائلة المقدسة وهي تشاهد المجزرة من الجنة، حيث يقول :
تزلزلت الأجرام السماوية جراء سفك الدم الطاهر
وهتكت حجب السماوات بأمر ذي الكبرياء
واختنقت بعبرتها حور العين في الجنان
و صار قلب النبي و الزهراء و علي ذائباً من الحزن كالماء وأقاموا مجلساً للعزاء عند سدرة المنتهى

ثامن عشر/
وعند تحرك موكب الأسرى من آل البيت من كربلاء باتجاه الكوفة مروراً بساحة القتال حيث الجثث، نجد محتشم كاشاني في توصيف هذه الفاجعة يقول :
ولما بلغتْ هذه القافلة الميدان، ثارتُ ضوضاء الكون و المكان
ودُّوت بالنواح الجهات الستة، و عم بكاء الملائكة السماوات السبع
فلم يبقَ في البادية غزال إلا شُلت رجله ولا طائر إلا هوى من عشه
وكانت قيامة تُنسي القيامة الأخرى اذ وقعتْ عيون آل البيت على القتلى
هذا القتيل الملقى في البيداء، حُسينك، هذا الصيد المضرج بالدماء حُسينك
هذا  الظمآن المحروم من الفرات الميمون، وقد صارت الأرض من دمه جيحون، حُسينك
صمتاً محتشم! فمن هذا الشعر المثير للبكاء، تخضب وجه الأرض بدموع مازجتها من القلوب دماء
صمتاً محتشم! فقد بكى الفلك دماً، حتى جاش البحر بحباب كالعندم
لم يقترف الفلك الغادر كهذا الإثم منذ كان
و لم يقسُ هذه القسوة على مر الأزمان

تاسع عشر/ حال العشاق وثباتهم في سبيل المعشوق:
ونذكر في هذا المقال رباعية بابا طاهر الهمداني بتعريب الدكتور الجعفري  حيث قال:
عاش عشاقك في بلاء مستطير
فلأيوب مع الديدان شأن أيَّ شأن 
وأستساغ الحسن السم صبوراً و قريراً
والحسين السبط في الطف بكاه الشفقان

عشرون/ رسالة الدم:
وأخيرا وليس آخرا نختم بقول الشاعر المعاصر علي الموسوي جرمارودي في تبينه لرسالة الدم:
الدماء التي ترشحت من عنقك قسمت  كل شيء
وكافة الأشياء في الكائنات قسمين
حتى اللون..!
فكل شيء إما إنه أحمر
وإما إنه ليس حُسينيا
آه، يا من موتك هو المعيار
قد سخر موتك من مثل هذه الحياة
وأزال قدرها، حتى صار مثل موتك، غبطة كبيرة للحياة..

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي