مقالات ادبية واجتماعية وفنية
علاء العلاف
كاتب وباحث | عراقي
لقد وظّف أفلاطون الشّعر في كتاباته، وكان ينظر إليه وسيلةً للتّعبير عن الفكر الجميل، رغم موقفه المتحفّظ تجاه الشّعراء أحيانًا. ويُقال: "ما من إنسان يُصبح شاعرًا، إلاّ ويكون الحب قد مسّه بيده،" فالشّعر ليس مجرد كلمات منمّقة، بل هو انفعال داخلي وتجربة إنسانية عميقة، كان أفلاطون فيلسوفًا أقرب إلى الذهنية البدائية في نظرته للشعر، إذ كان يربطه بالخطر على العقل والمنطق، لكنه لم ينفِ قيمته الجمالية تمامًا، أما أرسطو، فقد أعاد الاعتبار للشعراء والفنانين، عندما أنصفهم بعد أن تمّ التحامل عليهم. ففي كتابه "فن الشعر"، اعتبر الشعر شكلًا من أشكال المحاكاة، لكنه محاكاة ترتبط بالوعي، وتغوص في أعماق النفس إن الفكرة التي تغذّي الشّعر أو القصّة أو الرّواية، هي جوهر الأدب مهما اختلفت الأجناس الأدبيّة، فهذه الأجناس لا تنفصل عن الوعي، بل تمتدّ من خلال التّفاصيل الصّغيرة التي تفتح باب الأسئلة، وتُلامس عمق الفكرة، أحيانًا تكون الفكرة ثقيلة، لكنها تسعى إلى تبرير الأحاسيس، أو تفسير سلوكٍ يبدو للوهلة الأولى عشوائيًا أو غير منطقيّ، يجب أن لا يُثقِلَ الكاتبُ النصَّ بالتّعقيد، بل أن يحمل القارئ نحو الفكرة دون أن يحوّلها إلى مشكلة مستعصية، لا بأس إن لم يُرفض الطلب من جهة معيّنة، فالمهم أن نسير في الاتجاه الصحيح، وأن نمنح الفكرة حقّها دون صراع. والشعر في نهاية المطاف، مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحالة النفسية، إنه وليد المزاج والتأمل والانفعال الصادق، وغالبًا ما ينظر الكاتب إلى التفاصيل الثانوية -تلك التي قد يهملها الآخرون- لكنه يدرك أثرها المباشر والعميق في النفس والوعي.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي