loader
MaskImg

المقالات

مقالات ادبية واجتماعية وفنية

مقال

breakLine
2026-08-26

وفقا لامام الدين.. نحتاج أجوبة دينية لا حكومية! 
‏حمودي
حسين الذكر |كاتب وصحفي عراقي

 


(أن العيش في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله) 
علي شريعتي

حقا يعجبني هذا الرجل الذي يعد فلتة من فلتات زمكانه الشرق أوسط، بحيث أوغل في تقصي العلة الإسلامية أو بالأحرى الإنسانية، فوجد فيها مصداق لقول الإمام علي بن أبي طالب، ذلك الحزبي (سماويا) حيث آمن بالله منذ صباه وتعلق بالفقراء. حتى صار أباً تاريخياً لهم، قضى جل اهتمامه لتحقيق العدالة الإجتماعية، التي بذل مهجه في سبيلها. حتى انتقل الى ربه.. قائلاً (ما رأيت نعمة موفرة قط الا وجنبها حق ضائع). كأحد أهم مسلمات تشوه عدالة التوزيع الغائبة عن العرف الحكومي.
ظلت مدن الاغنياء (للاغنياء) اسما وعنوان ومنهجا وسلوكا وتحضرا – أقصد في العراق وتحديداً بعض مدن العاصمة بغداد التي حافظت على امتيازاتها برغم ما قيل عن اكذوبة جذرية التغيير بعد 2003، فقد ظلت المناطق الشعبية تأن تحت ويل شعبيتها المفرطة، في وقت تشير الاحصاءات أن أغلب شهداء الحروب منهم، وأكثر التفجيرات فيهم وأكبر نسب الفقر منهم، وأكثر ضحايا السجون ومفقودي الحروب والاسرى والمرضى منهم.
فهم عنوان بارز للتضحية بأول طابور الوطن، فيما يقفون بآخر طابور الامتيازات التي يتمتع بها الاغنياء، رغم أنف الشعارات مدنسة كانت أم مقدسة.
في المناطق الشعبية لم يعد مكان للإنسان يمشي عليه أثر استحواذ البسطيات والمحلات والسيارات والدراجات على الرصيف المستسلم، مع غياب تام للسلطة بمختلف عناوينها المسؤولة عن ضبط الشارع العام.. ولا حاجة لإثبات ذلك فمجرد دخول أي أحياء شعبية ممن ظل أهلها طوال تاريخ الدولة العراقية الحديثة أول المبادرين والمتطوعين والمتظاهرين، فيما كل الأجندات صبت عليهم صبا.
نعم فيهم الشاعر والفنان والصحفي والطبيب والمعلم والمدرس والرياضي والسياسي... وغيرهم الكثير من النخب – ولا أقصد أولئك الذين تطورت أحوالهم وانسلخوا طبيعيا عن جلدتهم الشعبية كحقٍ عام – بل أتحدث عن المجتمع بأغلبية من يسكنون ما يسمى بالمناطق الشعبية.
فيما نعيش فورة وماركة (الاصلاح) بعنوان جديد يسمى مكافحة الفساد والاطاحة برؤوسه التي لا تعنينا كفقراء، إذ هي قضية سياسية بحتة تخص السياسيين داخليا وخارجيا. تم تداول مشهد في التواصل لأحد سواق التك توك يحاول سرقت (ماطور) ماء في بيت صغير بأحد الأحياء الشعبية التي لجأت للمضخات كحلٍ قسري لشحة المياه من جملة أزمات لا تنتهي، ولم يتمكن هذا السائق المسكين من قلع ضالته إذ خرج مالك البيت وهاجمه، والقى القبض عليه والتمت الجموع رجال ونساء وشباب كلهم حول الضحية في منطقة شعبية..!! 
 بهذا الصدد وفيما انظر إلى السائق المقبوض عليه بأسى، تذكرت الحكمة المتداولة: (أن الخمور تستوردها وزارة التجارة وتحرمها وزارة الاوقاف وتدعمها وزارة السياحة.. فيما تستفيد وزارة المالية من تحصيل ضرائبها فيما تقوم وزارة الداخلية بالقبض على السكارى).
وهي خارطة مضحكة مبكية تمثل حال الشعب وفقرائه ممن يقعون ضحية لشعارات مرفوعة تستفيد منهم السلطات، ثم تفرغهم من طاقاتهم حتى يحيلوهم إلى مدقعين، يحدث ما يحدث لهم ولأجيالهم برغم التضحيات الجسام (لولد الخايبة) فيما تتقاسم مدن الاغنياء امتيازات الحقب السياسية المتعاقبة!
هنا لست بصدد تعليم الساسة.. بل كما قال سقراط:
(لا أستطيع تعليم أي شخص أي شيء فما أفعله هو جعلك تفكر!).

...........................

الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-

www.iraqpalm.com

او تحميل تطبيق نخيل

للأندرويد على الرابط التالي 

حمل التطبيق من هنا

لاجهزة الايفون

حمل التطبيق من هنا

او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي 

فيس بوك نخيل عراقي

انستغرام نخيل عراقي